Follow Us:

أثر كفاءة وفعالية وظيفتي الشراء والتخزين على أداء المنظمات

إن من يتطرق إلى تنظيم المنشآت في القطاعيين العام والخاص، لا يجد تنظيماً يخلو من وحدة للشراء والتخزين ، لما لهاتين الوظيفتين من أهمية في إسناد ودعم المنشآت للوصول إلى أهدافها المرسومة، سواءً كانت مؤسسات ذات أهداف ربحية أو خدمية ، من خلال الخطط الموضوعة مسبقاً.
 
ولتوضيح دور وأهمية الشراء والتخزين سوف نتطرق لكل وظيفة على حده :
 
اولاً : وظيفة الشراء
 
تبرز أهمية الشراء الكفوء والفعال من خلال النتائج الإيجابية (المنفعة أو الربح) التي تنعكس على الهدف العام للمنشأة وخاصة المؤسسات الإنتاجية أو التي تنهج هدف الشراء بقصد البيع, وفي كثير من المؤسسات نجد إدارة المشتريات ترتبط بالإدارة العليا للمنشأة لأن الإدارة العليا في مثل هذه المنشآت تنظر إلى وظيفة الشراء على أنها وظيفة ذات أثر واضح وفعال في تحقيق الربح والوصول إلى الهدف المنشود هذا من جهة، ومن ناحية ثانية فإن الإدارة العليا ترى أنه في حال ارتباط الوظيفة الشرائية بها تُحكم سيطرتها على الشراء للحيلولة دون التبذير والهدر في الإنفاق غير المبرر وتجعل من أسلوب الشراء نمطاً موحداً في جميع أقسام المنشأة.
 
من خلال ماسبق يمكننا أن نتعرف على مفهوم الشراء الكفؤء والفعال ، والذي يعني ببساطة أن يتم شراء (المواد أو السلع أو الخدمات ) أو جميعها بالسعر الإجمالي الذي يشمل جملة من أفضل الأسعار للعوامل المؤثرة في الشراء ( سعر المادة ذاتها، سعر الجودة أو المواصفة سعر العبوة, سعر العلامة التجارية، سعر التسهيلات المقدمة من المورد والضمانات، سعر خدمة ما بعد البيع، كلفة المدة الزمنية للتجهيز أو التسليم) فالمشتري يدفع للبائع جملة من الأسعار آنفة الذكر وليس ثمن مادة مجردة، على أن يكون السعر الإجمالي الذي تم اختياره من بين الأسعار المقدمة أو الذي أُعتمد بأي شكل كان لشراء المواد أو السلع أو الخدمات، أن يكون أقل من سعر البيع أو لا يزيد عنه حتى تكون المؤسسة رابحة أوغير خاسرة على الأقل بالنسبة للمؤسسات الربحية، أما بالنسبة للمؤسسات الخدمية فالمعيار مقدار رضا من تُقدم له هذه الخدمة عنها وأن الثمن الذي دفع ثمن عادل أقل من مستوى الرضا أو يكافئه.
 
وبناءاً على ما سبق فإن وظيفة الشراء الجديرة بالكفاءة والفعالية: تنطلق من فلسفة إختيار العرض الأفضل الذي يحتوي على ثمن لجميع العوامل المؤثرة في الشراء ( مدخلات العملية الشرائية) والذي يفضي بالمحصلة إلى سعر إجمالي عادل يحقق أفضل النتائج التي تلبي طموحات وأهداف المشتري سواءاً كان هدفه الربح وإشباع حاجة العملاء أوتقديم الخدمة.
 
ثانياً: وظيفة التخزين:
 
إن وظيفة التخزين قديمة قدم الإنسان حيث مارسها الإنسان منذ أقدم العصور كما ورد على لسان سيدنا يوسف عليه السلام عندما ولاه عزيز مصر خزائن الأرض، وقد ورد ذلك بقول الله تعالى ” قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ” صدق الله العظيم
 
وقد تنامت أهمية التخزين عبر العصور نتيجة الحاجة إلى تخزين المواد التي يتم إنتاجها سواء كانت زراعية أو صناعية لحين القيام ببيعها أو توزيعها على المستفيدين منها.
 
كما تعرف وظيفة التخزين أيضا ً بأنها تخطيط وتنظيم عمليات استلام المواد والمستلزمات والمحافظة عليها وإمداد الجهات الطالبة باحتياجاتها في الوقت المناسب.
 
أما إدارة المخازن أو المستودعات فهي الإدارة المختصة بالاحتفاظ والعناية بالمخزون وتخطيط وتنظيم وتنفيذ ورقابة إجراءات التخزين وصرف المخزون حسب الكميات والنوعيات المقررة للإدارات والأقسام الطالبة والمستخدمة لمواد المخزون.
 
كما تعد وظيفة التخزين من أهم الوظائف المساندة في المؤسسات والشركات التي تساهم من خلال الاستثمار بالمخزون بعائد ربحي من خلال تخطيط وتنظيم عمليات تخزين المواد والمحافظة عليها وإمداد العملاء أو الإدارات الرئيسية داخل الشركة باحتياجاتها في الوقت المناسب وبما يضمن استمرار عملها بكفاءة ودون انقطاع. وتتخلص أهمية وظيفة التخزين فيمايلي:
 
1- الأهمية العملية والاقتصادية:
 
لا يمكن لأي مؤسسة أو شركة أن تعمل بدون وجود إدارة للمستودعات أو المخازن وبشكل يتناسب والأنشطة التي تقوم بها، فالمواد الداخلة في أعمال أية إدارة سوف يتم تخزينها في المخازن إلى حين طلبها من الإدارة المحتاجة لذلك، وللمحافظة على سير أعمال المؤسسة وبيع سلعها ومنتجاتها فمن الضروري وجود إدارة تهتم بذلك، وبالنسبة للأهمية الاقتصادية فإن التخزين وفقا للكمية الاقتصادية يحافظ على المواد ويقلل من الأموال المستثمرة في المخزون.
 
2- الأهمية التخطيطية والتنظيمية:
 
من المهم أن تكون هناك جهة مسؤولة عن تخطيط المخزون وتحديد مستوياته العليا والدنيا حسب إمكانيات الشركة أو المؤسسة. أما الأهمية التنظيمية فتتركز في ضرورة وجود إدارة مسؤولة مسؤولية كاملة عن أعمال تخزين المواد وصرفها بالتنسيق مع جميع الإدارات والأقسام داخل الشركة.
 
3- الأهمية التنفيذية:
 
لضمان استمرار الإدارات والأقسام داخل الشركة والمؤسسة بمهامها بكفاءة فمن الضروري تأمين متطلبات تلك الإدارات من المواد والأصناف، فإدارة الانتاج لا يمكن لها القيام بعمليات التصنيع ما لم تتوفر المواد الخاصة بتصنيع المواد في الوقت المناسب والكميات المناسبة وهكذا بالنسبة لبقية الإدارات
 
خلاصة القول ان الشراء الكفؤ والفعال وفق تخطيط سليم وفق المواصفات المطلوبة والكميات الصحيحة بأفضل الأسعار من أفضل الموردين في الوقت المناسب كل هذا سيؤدي إلى عملية تخزين كفؤة وفعالة وبالتالي تكون تلك المنظمات قد وصلت لمستوى الجدارة بادارة هاتين الوظيفتين وهذا سيحقق قيماً إضافية تنعكس على ربحية تلك المنظمات.